أفاد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بأن هذه الأخيرة حققت جل البنود المسطرة في برنامج الجمعية العامة الأسبق، وذلك بفضل تضافر مجهودات مستشاريها ونائبي الوكيل العام للملك وأطر وموظفي كتابة الضبط بها.
وأورد عبد الواحد الصفوري، الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، في كلمة له بمناسبة افتتاح السنة القضائية، أنه جرى تحقيق هذه النتائج رغم نقص العنصر البشري، بالإضافة إلى إشكالات أخرى، من قبيل التبليغ، معربا عن أمله في معالجتها تشريعيا في أقرب الأوقات.
وأوضح المسؤول القضائي نفسه أن محكمة الاستئناف التجارية تعاني من إشكالية التبليغ بحدة، نظرا لاتساع دائرة نفوذها ووجود فراغ تشريعي يطال التبليغ خارج مدينة مقر المحكمة وداخل الدائرة الترابية وخارجها، ما استوجب، بحسبه، ممارسة طرق مبتكرة ومضنية للتغلب على هذه الإشكالية لتفادي أي هدر في عملية التبليغ، التي بدونها يصعب تجهيز القضايا والبت فيها في الأجل المطلوب.
وعبر الصفوري عن أمله في أن يعالج مشروع قانون الرقمنة الجديد ومشروع قانون المسطرة المدنية هذا الفراغ التشريعي، لتحسين نجاعة التبليغ للقضاء على كامل المخلف.
وقدم الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف التجارية معطيات حول النشاط المالي بخصوص سنة 2022، موردا أنه بلغ ما يفوق مليارا و360 مليون درهم، بما في ذلك استخلاصات وحدة التبليغ والتحصيل لمجموع الدائرة القضائية.
وبخصوص النشاط العام للبت في القضايا بمجموع المحاكم التابعة لمحكمة الاستئناف التجارية (المحكمة التجارية الدار البيضاء، المحكمة التجارية الرباط) لسنة 2022، كشف المسؤول نفسه أنه بلغ بالنسبة للمحكوم من المسجل 95,5%، وبالنسبة للمحكوم من الرائج 78.3%.
وأكد الصفوري أمام المسؤولين القضائيين أن محاكم هذه الدائرة القضائية التي يوجد على رأسها “منخرطة بجدية في ورش الرقمنة الشاملة، إذ تحقق العديد من الإنجازات في هذا الإطار، مما جعلها نموذجا في هذا المجال”.
وأضاف أن العمل في هذا الاتجاه سيستمر من أجل إدماج المزيد من البرامج والتطبيقات الرقمية المعدة لتقديم مختلف الخدمات القضائية للمحامين ومساعدي العدالة، وللمتقاضين والمقاولات عبر المنصات الإلكترونية، ونشر المعلومة والإشعاع القانوني المتخصص، معربا عن أمله في الوصول إلى الرقمنة الشاملة في أقرب وقت.
جدير بالذكر أن هذه المحكمة تعتبر أكبر محكمة استئناف تجارية، إذ تناهز نسبة القضايا الرائجة بها 60% من نشاط مجموع محاكم الاستئناف التجارية بالمملكة، مع ما تعرفه القضايا المعروضة عليها من تنوع وتعقيد في شتى مجالات قوانين الأعمال، وذلك لارتباطها بدائرة قضائية موسعة ذات حركية اقتصادية وتجارية وازنة.



حوادث
رياضة
التعليقات والنقاش
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك في النقاش.